عباس العزاوي المحامي

220

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين

ومن هذه الوسائط البواخر وكان الانكليز قبل هذا قد حاولوا تشغيل بعض البواخر ، فاشتغلت بضعة أعوام « 1 » فأصابها العطب كما أن نهر دجلة لا يصلح لسير البواخر في شمال بغداد ، وإنما يجري تشغيل البواخر فيما بين بغداد والبصرة . . وفي أيام نامق باشا أوصى بجلب أجزاء ثلاثة بواخر ومنها اثنان ركبا في بغداد ، فهيئتا للعمل إلا أنها لم تبدأ . أما مدحت باشا فإنه نصب المركب الثالث أيضا ، وشرع بتشغيل المراكب فكانت منافعها للتجارة وللمنفعة العامة كبيرة جدا ، وأذن بالصرف لهذه المراكب مبلغ خمسة عشر ألف كيس سنويا ، وأن مدحت باشا أبلغ عدد هذه المراكب إلى ثمانية . . وكذا شكل إدارة نهرية ، ونظم المعمل الذي اتخذ ببغداد سابقا ، وأتى بلوازمه فعهد إليه بتركيب المراكب وتعميرها وسائر احتياجاتها . . فتح طريق السويس البحري ، وصارت السفن تتوزع بكثرة ، وتنتهج جميع السواحل وعادت لا تكفي الوسائل القديمة بين بغداد والبصرة ، وتحققت الحاجة إليها بقدر الحاجة إلى تنظيم وسائل النقل فتوسعت بالسفن البحرية أكثر . . وبهذا يكون المخرج للمواد العراقية ، فاكتسب مكانة مقبولة ، وصار العراق يتصل بمواطن بعيدة جدا . . ذلك ما دعا الحكومة آنئذ أن تشتري ثلاثة مراكب بخارية : 1 - مركب بابل . وهو مركب جسيم . 2 - نينوى . 3 - نجد .

--> ( 1 ) راجع أيام علي رضا باشا .